الشيخ علي الكوراني العاملي
252
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أقول : هذا التصور عن هذا الجهاز من جنود الله تعالى ، وقدراتهم وأعمالهم ، ظنية استحسانية ما لم تقم على علم وتستند إلى المعصوم عليه السلام . وفي الخرائج : 2 / 930 ، عن الإمام الباقر عليه السلام : « إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً ناصح الله سبحانه فناصحه ، وسُخر له السحاب وطُويت له الأرض ، وبُسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار . وإن أئمة الحق كلهم قد سخر الله تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهدي ، ولذلك يسمى : صاحب المرأى والمسمع ، فله نور يرى به الأشياء من بعيد كما يرى من قريب ، ويسمع من بعيد كما يسمع من قريب ، وإنه يسيح في الدنيا كلها ، على السحاب مرة وعلى الريح أخرى ، وتطوى له الأرض مرة ، فيدفع البلايا عن العباد والبلاد شرقاً وغرباً » . وفي كمال الدين : 2 / 481 ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : « سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول : إن لصاحب هذا الأمر غيبة لابد منها ، يرتاب فيها كل مبطل ، فقلت : ولمَ جعلت فداك ؟ قال : لأمر لم يؤذن لنا في كشفه لكم ، قلت : فما وجه الحكمة في غيبته ؟ قال : وجه الحكمة في غيبته وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله تعالى ذكره ، إن وجه الحكمة في ذلك لاينكشف إلا بعد ظهوره كما لم ينكشف وجه الحكمة فيما أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى عليه السلام ، إلى وقت افتراقهما . يا ابن الفضل : إن هذا الأمر أمرٌ من أمر الله تعالى ، وسرٌّ من سر الله ، وغيبٌ من غيب الله ، ومتى علمنا أنه عز وجل حكيم ، صدقنا بأن أفعاله كلها حكمة ، وإن كان وجهها غير منكشف » . هل لجبل رضوى علاقة بالإمام عليه السلام وأصحابه ؟ في المحتضر / 20 ، عن كتاب القائم لابن شاذان بسنده إلى الإمام الصادق عليه السلام قال : « إن أرواح المؤمنين ترى آل محمد عليهم السلام في جبال رضوى ، فتأكل من طعامهم ، وتشرب من شرابهم ، وتتحدث معهم في مجالسهم ، حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، فإذا قام قائمنا بعثهم الله تعالى وأقبلوا معه يلبون زمراً زمراً ، فعند ذلك يرتاب المبطلون ، ويضمحل المنتحلون ، وينجو